الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
663
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
ومبيت خيف دع وركض محسر * ومنى منى والرمي للأميال واسكن بذا الوادي المقدس خالعا * نعلي هوى الكونين باستعجال حجر مقامك بالمقام بلا صفا * من طوف حضرة كعبة الآمال ما السعي ملتزم لغير رضائه * ما الطوف إلا حوله بحلال من شام لمعا من بروق دياره * بمشام روض الشام كيف يبالي انست من تلقاء مدين مصره * نارا تهيج البال بالبلبال فهجرت أهلي قائلا لهم امكثوا * ارجع إليكم غب الاستشعال ونويت هجران الأحبة كلهم * وركبت متن الأجرد الصهال فطوى منازل في مسيرة منزل * واها لجار سائح شملال فنسيت أصحابي على ميثاقهم * ومواعدي من فرط شوق جمال من لي بتبليغ السلام لإخوتي * وببسط عذر الغدر والإهمال سلب الهوى لبي فما في خاطري * غير الحبيب وشوق طيف وصال قد حان حين تشرّفي بوصاله * من لي بشكر عطية الإيصال يا رب لا أحصي ثناءك انه * سفه على من شم ريح زوال واللّه لو أعطيت عمرا خالدا * وتركت غير الحمد كل فعال وأتيح لي في كل منبت شعرة * ألفا لسان في ألوف مقال وأميط عني النفس والشيطان كي * لا يلهيان بخطرة في البال فصرفت عمري كله في حمده * بشرا شرى أبدا بلا إمهال ما أقدرنّ على كفاء عطية * فضلا عن التفصيل بالإجمال أين العطايا وهي غير عديدة * كيف التشكر وهو بعض نوال أم كيف أحمد ناظما أو ناثرا * ذاتا ترقت عن حضيض خيال سلب التجوز « 1 » وهو أبلغ في الثنا * مني تقدّسه عن الأمثال
--> ( 1 ) قوله ( سلب التجوز ) : أي سلبني تقدّسه عن الأمثال التجوز بمعنى التجاوز الحدّي في الثناء عليه ، فلا أتجاوز قدري لأنه مسلوب عني بتقديسه كما في الحديث : « سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » . ( ع ) .